محمد الزمزمي بن الصديق
26
مناظرة بين الزمزمي والألباني
فقال أحد أصحابه ساعتئذ : تفسير " المعية " بالعلم ليس بمجاز ، بل هو حقيقة . لان قوله تعالى ( انني معكما أسمع وأرى ) معناه بالعلم باتفاق المفسرين ( 13 ) . فقلت له : إذا ذكرت " المعية " مطلقة غير مقيدة بظرف المكان جاز أن تكون بمعنى " العلم " . أما إذا ذكرت مقيدة بظرف المكان ، كما في قوله تعالى : ( وهو معكم ( أينما ) كنتم ) كانت حقيقة في الحضور ، وكان حملها على غير الحضور " مجازا " وتأويلا . وبالجملة ، فإن وصف الله بالاستواء على العرش يجب الاقتصار فيه على " النص " من غير أن يزاد عليه عبارة " وهو في كل مكان بعلمه " ( 14 ) . لأن هذه الزيادة - علاوة على كونها لم ترد عن المعصوم
--> ( 13 ) انظر كيف يدعون الاجماع والاتفاقات فيما يريدون مع أنهم يقولون " من ادعى الاجماع فهو كاذب " إذا خالف الاجماع أهواءهم ، وقد خالفهم في ذلك ابن تيمية في مواضع وابن عثيمين فقالا : إن الله معنا حقيقة ! ! الفتاوى الجزء ( 5 / 102 - 103 ) والقواعد المثلى لابن عثيمين ص ( 57 ) . ( 14 ) وكذلك لا يجوز أن تزاد لفظة ( بذاته ) لأنها لم ترد ، وهي صريحة في التجسيم والتشبيه أيضا ! !